أبي الخير الإشبيلي

171

عمدة الطبيب في معرفة النبات

والصّفرة ، وبزر دقيق أصفر ، نباته في المواضع الرطبة وعند السياجات ، ويسمّى بالحرّيق الأملس ، ( عج ) أرتقيله . والرابع يعرف بالحرّيق الظلّي ، ورقه كورق عنب الثعلب ، إلّا أنها أعرض وأكثر استدارة وألين ، ويخرج من محيط استدارته شيء ناتيء شبه مري الأسطرلاب وهو مواز للمعلاق ، وعلى ساق مدوّرة لطيفة ، وكأن عليه زغبا شبه الغبار ، وخضرة ورقه مائلة إلى السواد ، ولا زهر له ولا بزر ، نباته المواضع الظليلة ، ويعرف بالأملس والظلي وعشبة الجنّ وشجرة الجنّ . والخامس يعرف بالحرّيق الأسود ، ورقه كورق النّمام إلّا أنها أكبر وهو جعد ، خشن ، ساقه حمراء ، مائلة إلى السواد ، وشوكه لطيف يكاد ينبو عن البصر لصغره ، ولا يكاد زهره يستبين من دقّته ، وبزره في قدر الخردل ، عدسيّ الشكل ، أبيض وأزرق ، مفرطخ ، صلب ، برّاق ، نباته في المواضع الرطبة ، وعند السياجات والأرض المدمّنة وقرب الجدران ، ويعرف ( عج ) وليه ناغرا - أي عين سوداء - وأرتقه وأرتقوش ، وبزر هذا النوع هو المستعمل عند عدم الأنجرة . ويسمّى هذا النوع ( ي ) أرتاليقى « 29 » نغرا ( فس ) قيذى ، ( بر ) تيكنزينت ، ( ع ) أنجرة ، ( لس ) حرّيق أسود . 563 - حريشة : المصاصة ، والحريشة أيضا الفوالة ( في ف ) ، وهي خسّ الحمار . 564 - حزاء : ( جمع حزاءة ) : هو من الأحرار والأغلاث أيضا ، ومن الهدبات ، اختلف فيه ؛ ماسرجوية قال : « إنّه نبات يشبه السذاب » ابن ماسة : « هو الدّوقو ، وهو يشبه السذاب » أبو حنيفة : « هو سذاب البرّ » أبو حرشن : مثله ، وهو الصحيح « 30 » . 565 - حزاء آخر : هو تمنس يرتفع من الأرض ذراعين ، له ورق طول أصبع ، مدمج ، رقيق الأطراف ؛ على خلقه أكمّة الزرع قبل أن تتفّقأ عن سنبله ، وله ساق واحدة فإذا استقلّت تشعّبت إلى أغصان ، ولها ريح طيبة ، وهي شديدة الخضرة ، فإن غلط البعير وأكلها في جملة العشب قتلتّه سريعا ، لأنها من الأغلاث ، ولا يشفيها علاج ، وهي أقتل للخفّ من الدّفلى للحافر . نباتها بالرمل . وأظنه نوعا من الثّيّل . ويسمّى ( فس ) الدوراو . ذكره أبو حنيفة وأبو حرشن « 31 » . 566 - حزاز الصخر : هو الأرجالة .

--> ( 29 ) في « شرح لكتاب د » ، ص 144 ، أن أقاليفى هو القريص والأنجرة والحرّيق ، وأما أرتقة وأرتاليقى اللذان ذكرهما مؤلف « العمدة » فيظهر أنهما اسمان لاتينيان . ( 30 ) « النبات » ، ص 111 حيث أشار أبو حنيفة أن اسم هذه النبتة بالفارسية الدوراو . ( 31 ) المصدر السابق ، ص 111 - 112 .